عمر السهروردي
225
عوارف المعارف
يسمى إضاعة المال ، والخرقة الممزقة تقسم على جميع الحاضرين ، من كان من الجنس أو من غير الجنس إذا كان حسن الظن بالقوم معتقدا للتبرك بالخرقة . روى طارق بن شهاب أن أهل البصرة غزوا نهاوند ، وأمدهم أهل الكوفة وعلى أهل الكوفة عمار بن ياسر ، فظهروا ، وأراد أهل البصرة ألا يقسموا لأهل الكوفة من الغنيمة شيئا ، فقال رجل من بنى تميم لعمار : أيها الأجدع تريد أن تشاركنا في غنائمنا ؟ فكتب إلى عمر بذلك ، فكتب عمر رضى رضي اللّه عنه : أن الغنيمة لمن شهد الواقعة . وذهب بعضهم إلى أن المجروح من الخرق يقسم على الجمع ، وما كان من ذلك صحيحا يعطى للقوال ، واستدل بما روى عن أبي قتادة قال : لما وضعت الحرب أوزارها يوم حنين ، وفرغنا من القوم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من قتل قتيلا فله سلبه » وهذا له وجه في الخرقة الصحيحة . فأما المجروحة فحكمها إسهام الحاضرين والقسمة لهم . ولو دخل على الجمع وقت القسمة من لم يكن حاضرا قسم له . روى أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : لما قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد خيبر بثلاث فأسهم لنا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا . ويكره للقوم حضور غير الجنس عندهم في السماع ، كمتزهد لا ذوق له من ذلك فينكر ما لا ينكر ، أو صاحب دنيا يحوج إلى المداراة والتكلف ، أو متكلف للوجد يشوش الوقت على الحاضرين بتواجده . أخبرنا أبو زرعة طاهر عن والده أبى الفضل الحافظ المقدسي قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري بسرجس قال : أخبرنا أبو علي الفضل بن منصور بن نصر الكاغدى السمرقندي إجازة قال : حدثنا الهيثم بن كليب قال : أخبرنا أبو بكر عمار بن إسحاق قال : حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ نزل عليه